محمد بن محمد النويري
499
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
كسرة ، وواو مكسورة بعد ضمة . وأورد على الإبدال وقوعه في أصعب مما فر منه ، وعلى تسهيله تدبيرها بحركة سابقها تسهيلا ، ولا قائل به ، ويفارق يَشاءُ إِلى [ البقرة : 142 ] بالانفصال وهو سبب الإعضال ، وفرق بالإمكان « 1 » والتعذر ، قال الجعبرى : « ولكل وجه » . أما مذهب سيبويه فلا محذور فيه على أصله ؛ لأن المسهلة متحركة ، وما [ قرب ] « 2 » إلى الشيء لا يجب تعدية حكمه إليه ، بل ربما جاز . وما أورد على إبدال الأخفش إنما يلزم فيما هو أصل لا محول « 3 » عن الهمز ، ألا ترى جواز « رؤيا » ، وامتناع « طوى » ، وغاية ما في تسهيله تدبيرها بحركة سابقها ، ولا بعد « 4 » في جعل السابقة كالمقارنة ، سيما « 5 » على مذهب من يقول الحركة بعد الحرف ، وفرقهم بتعذر « 6 » السُّفَهاءُ أَلا [ البقرة : 13 ] يمنعه « 7 » تسهيله . ولما فرغ من المتطرفة المتوسطة بنفسها شرع في المتوسطة بغيرها ، وهي الواقعة أول الكلمة فقال : ص : والهمز الاوّل إذا ما اتّصلا رسما فعن جمهورهم قد سهّلا ش : ( الهمز ) مبتدأ ، و ( الأول ) صفته ، و ( إذا ) ظرف لما يستقبل من الزمان فيه معنى الشرط ، و ( ما ) زائدة ؛ كقوله تعالى : حَتَّى إِذا ما جاؤُها [ فصلت : 20 ] و ( اتصل ) فعل الشرط ، و ( رسما ) نصب بالتمييز ، ( فعن جمهورهم ) متعلق ب ( سهل ) ، والجملة جواب الشرط ، وجوابه خبر المبتدأ . أي : سهل الجمهور الهمز الواقع في أول الكلمة إذا اتصل [ بها ] « 8 » شئ في الرسم ، ولم يتعرض الناظم إلا لحكم التسهيل ، وترك كيفيته ؛ لاشتراك هذا النوع مع غيره « 9 » فيها . واعلم أن الواقع أول الكلمة ، وهو المتوسط بغيره « 10 » ، لا يمكن أن يكون ساكنا ؛ لما تقدم أول الياء ، فلا بد أن يكون محركا ، وهو قسمان : تارة يكون قبله ساكن ، وتارة محرك ، وكلامه شامل لمتصل النوعين . فالأول « 11 » : وهو الساكن ما قبله ، إن اتصل رسما فلا يخلو الساكن إما أن يكون ألفا أو
--> ( 1 ) في م : بالإسكان . ( 2 ) في م : من ، وسقط في د . ( 3 ) في م : لا يحرك ، وفي ص : لا يحول . ( 4 ) في د : ولا قصد . ( 5 ) في م : سواء . ( 6 ) في م : مقدر . ( 7 ) في م : لمنعه . ( 8 ) سقط في م . ( 9 ) في م : غيرها . ( 10 ) في م : بغير . ( 11 ) في ص : والأول .